مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
45
معجم فقه الجواهر
حصول النقصان فينوي الانفراد حاله حينئذٍ ، أو أنّه لا يجوز ذلك ابتداءً فلا يجوز حينئذٍ ائتمام الكامل ابتداءً بمن فرضه الصلاة قائماً مومئاً للركوع والسجود ، ولا المكتسي العاجز عن القيام خاصّة دون الركوع والسجود بالعاري ؟ وجهان ، والتحقيق اتّباع ظاهر الدليل في كلّ مقام ، ولعلّه يقتضي غالباً الثاني . 13 / 327 - 330 و / 2 - إمامة الناقص لمثله : ظاهر المتن وغيره كصريح جماعة - بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً ، بل في التذكرة والروض وعن نهاية الإحكام الإجماع عليه - جواز إمامة القاعد بمثله . بل وكذا يجوز ائتمام كلّ مساوٍ بمساويه نقصاً أو كمالًا ، والناقص بالكامل كالقاعد بالقائم ، بلا خلاف أجده فيه أيضاً . أمّا إذا كانا ناقصين واختلفت جهة النقص فيحتمل مراعاة الأعظم من أفعال الصلاة ، فيأتمّ حينئذٍ فاقده بفاقد الأهون ، ويحتمل جواز الائتمام مطلقاً ولذا أطلق في الخلاف جواز ائتمام القاعد بالمومئ . لكن لا يبعد استثناء القراءة من ذلك ، فلا يأتمّ متقنها وإن فرض تعذّر باقي الأركان عليه بفاقدها وإن كان متمكّناً من غيرها ، بل وكذا القائم بالقاعد وإن فرض تمكّن الثاني من الركوع والسجود ونحوهما وتعذّرهما على القائم . 13 / 330 - 331 و / 3 - حدوث النقص للإمام أثناء الصلاة : لو حدث للإمام ما يوجب القعود أو مطلق النقص في الأثناء وجب على المأموم الانفراد ما لم يستنب الإمام غيره ، كما صرّح به في التذكرة والذخيرة . 13 / 331 و / 4 - إمامة الامّي والأخرس لغيرهما : [ لا ] يجوز أن يكون الإمام [ امّياً بمن ليس كذلك ] بلا خلاف صريح أجده فيه ، بل في التذكرة والذكرى وعن الغريّة وإرشاد الجعفريّة وظاهر المعتبر الإجماع عليه مع التصريح في جملة منها بعدم الفرق بين الجهريّة والإخفاتيّة في ذلك . فلو ائتمّ حينئذٍ به القارئ وحده أو مع امّي آخر بطلت صلاته قطعاً ، بل قيل : وصلاة الإمام والمأموم الامّي أيضاً إذا كان القارئ ممّن جمع شرائط الإمامة لوجوب ائتمامه به حينئذٍ على المشهور بين الأصحاب كما في المدارك ، بل فيها : " أنّه قطع به الفاضل في تذكرته من غير نقل خلاف من أحد " ولا ريب في كونه أحوط ، وإن كان في تعيّنه نظر مع فرض عجزه عن الإصلاح ، بل لعلّ الأقوى في النظر عدم الوجوب ، بل الذي وقفت عليه من عبارة التذكرة مقيّد بالممكن له التعلّم ، وهو قد يتّجه فيه الوجوب مع فرض تقصيره لتكليفه حينئذٍ بالإتيان بالصلاة بقراءة صحيحة ، فيجب عليه التعلّم أو الائتمام ، فلو صلّى بدونهما بطلت صلاته حتى لو كان جاهلًا بوجوب ذلك ، ونحوه القاصر أيضاً بناءً على وجوب الائتمام عليه . وما في المدارك من أنّه : " لا يبعد صحّة صلاة الامّي مع جهله بوجوب الاقتداء " في غير محلّه . والمراد بالامّي هنا من لا يحسن القراءة الواجبة أو أبعاضها ، كما صرّح به بعضهم ، بل في الرياض : " لا خلاف يعرف بينهم في أنّه من لا يحسن قراءة الحمد أو السورة أو أبعاضهما ولو حرفاً أو تشديداً أو صفة " ولا بأس به ، لكن الظاهر عدم دخول اللحن في الإعراب